|
تفنن الصانع الشعبى فى إعداد الفانوس
فى أشكال شتى وأنماط متعددة لكل منها اسم معين ، وفى الفوانيس
كبيرة الحجم كان الحرفى يحرص على تسجيل اسمه عليها ، فمنها
ما هو مكتوب عليه (كمال أو طه) . ومن هذه الأشكال ما اختفى
واندثر كفانوس (طار العائلة ويسمى أيضاً أبو نجمة – والشيخ
على – وعبد العزيز) . وأصغر فوانيس رمضان حجماً يسمى (فانوس
عادى أو بز) وهو فانوس رباعى الشكل وقد يكون له باب –
ذو مفصلة واحدة – يُفتح ويًغلق لوضع الشمعة بداخله ، أو
يكون ذو كعب ولا يتعدى طوله العشرة سنتيمترات ، أما أكبرها
فيسمى (كبير بأولاد) وهو مربع عدل وفى أركانه الأربعة
فوانيس أخرى أصغر حجماً ، و (مقرنس أو مبزبز كبير) وهو
بشكل نجمة كبيرة متشعبة ذات إثنى عشر ذراعاً . ومن الفوانيس
ما هو (عدل) ويتساوى اتساع قمته مع قاعدته ، ومنها ما
هو (محرود) وتنسحب قمته بضيق نحو قاعدته ومن ثم فقد تعددت
أسماء الأشكال الأخرى لفانوس رمضان ، فمنها : مربع عدل
– مربع محرود – مربع برجلين - مسدس عدل – مسدس محرود –
أبو حشوة (وله حلية منقوشة من الصفيح أسفل شرفته – مربع
بشرف (أى له شرفة منقوشة من الصفيح حول قمته) – أبو لوز
ويُطلق عليه فانوس فاروق أو فانوس أبو شرف وهو يُشبه فانوس
بز لكنه أكبر منه فى الحجم – أبو حجاب – أبو عرق – مقرنص
الذى تكون جوانبه على شكل المقرنصات الموجودة بالمساجد
– شقة البطيخة (مربع أو مدور) – شمسية بدلاية - البرلمان
-تاج الملك ، ومن الفوانيس ما يتخذ شكل الترام والقطار
والمركب والمرجحية وهذه يعلق بها عدد من فوانيس البز الصغيرة
لتدور حولها مشابهة لمراجيح الموالد والمواسم والأعياد
، وأحدث هذه الأنواع الشويبسى والشمامة . وتُشير المصادر
الميدانية إلى أشكال أخرى كان يقوم بها صناع من القاهرة
ثم استقروا فى بورسعيد والإسماعيلية ، فأصبحت تنسب إلى
هاتين المدينتين ، وترسل لتباع فى أسواق القاهرة وتخرج
فى شكلها عن الطابع التقليدى المعروف إلى شكل فانوس الهواء
، وفى كون زجاجها الملون قطعة واحدة كروية أو بيضية مستطيلة
حسب تدرج أحجامها ، ويسمى أصغرها (سهارى) ثم تتدرج فى
الكبر لتسمى على التوالى (فنيار نمرة 3 ، 4 ، 5 ، 7) وارتبطت
أشكال الفوانيس ببعض الأحداث التى تأثر بها الصانع الشعبى
، وبخاصة الأحداث المرتبطة بالحرب ضد العدو ، فنجد فوانيس
فى شكل الدبابة والطيارة و الصاروخ ومنه الخماسى الشكل
والسداسى وآخر أُطلق عليه علامة النصر وهو على شكل سبعة
رمزاً لعلامة النصر
وقد ظهرت أشكال جديدة ودخيلة من الفوانيس ، والتى يتم استيرادها من الصين وتايوان وهونج كونج ، وهى مصنوعة – ميكانيكياً – من البلاستيك وتتخذ أحجام تبدأ من الصغير جداً والذى قد يُستخد كمديلية مفاتيح – إلى الأحجام المتوسطة والكبيرة نسبياً ، وتُضاء جميعها بالبطارية ولمبة صغيرة ، وتكون أحياناً على شكل عصفورة أو جامع أو غير ذلك من الأشكال التى تجذب الأطفال ، ومزودة بشريط صغير يُردد الأغانى والأدعية الرمضانية ، فضلاً عن بعض الأغانى الشبابية المعروفة للمغنيين الحاليين . ولا شك أن هذه الأنواع الدخيلة تُهدد الصناعة المحلية التى تميزت بإنتاج الفانوس الشعبى ذو القيم الجمالية الأصيلة والذى يحمل رموز وإبداعات الشعب المصرى عبر التاريخ
|