|
وقد ارتبطت أجرة المسحراتى ببعض التغيرات
على مر العقود ففى منتصف ق19 كانت الأجرة مرتبطة بالطبقة التى
ينتمى إليها المتسحر ، فمنزل الشخص متوسط الطبقة على سبيل المثال
عادة ما يعطى المسحر قرشين أو ثلاثة قروش أو أربعة فى العيد
الصغير . ويعطيه البعض الآخر مبلغاً زهيداً كل ليلة . وكثيراً
ما يعمد نساء الطبقة المتوسطة إلى وضع نقد صغير (خمسة فضة ،
أو من خمسة فضة إلى قرش ، أو أكثر) فى ورقة ، ويقذفن بها من
النافذة إلى المسحر ، بعد أن يشعلن الورقة ليرى المسحر مكان
سقوطها . فيقرأ الفاتحة بناء على طلبهن أحياناً ، أو من تلقاء
نفسه ، ويروى لهن قصة قصيرة ، فى سجع غير موزون ، ليسليهن ،
مثل قصة "الضرتين" ، وهى مشاجرة امرأتين متزوجتين
رجلاً واحداً . وقد كان المسحراتى لا يتوقف عادة عند منازل الأسر
الفقيرة
وفى الريف المصرى إبان القرن الماضى لم يكن للمسحراتى أجر معلوم
أو ثابت ، غير أنه يأخذ ما يجود به الناس فى صباح يوم العيد
، وعادة ما كان الأجر يؤخذ بالحبوب ، فيأخذ قدحاً أو نصف كيلة
من الحبوب سواء ذرة أو قمح ، ولم يكن أجراً بالمعنى المفهوم
، ولكنه هبة كل يجود بها حسب قدرته .
ورغم اختفاء الكثير من الفنون المرتبطة بالمسحراتى سواء فى القرية
أو المدينة ، إلا أن وظيفته الأساسية لا زالت حتى الآن ، وهى
الإمساك بالطبل أو الصفيحة ، والدق عليها بالعصا والنداء على
كل باسمه داعياً إياه للاستيقاظ . ولا يزال المسحراتى يحتفظ
بزيه التقليدى أثناء التسحير وهو الجلباب ، وقد يستخدم الدف
بديلاً عن البازة
|