|
وعلى الرغم من تدهور عملية التسحير من الناحية
الفنية ، إلا أن المعروف عن المسحر أو المسحراتى أنه منشد مُجد
توارث تقاليد الإنشاد ، وحفظ نصوص أغانيه عمن سلف ، ويتضمن إنشاد
المسحراتى مقاطع غنائية متبقية من القصص الغنائى القديم مثل
"القط والفأر" ومثل "مأمونة" وغيرهما .
كما يتضمن إنشاد المسحراتى منظومات التوحيش التى يؤديها فى الأيام
العشرة الأخير من الشهر ، وإنشاد المسحراتى (وخاصة مقاطعه القصيرة
المنظومة التى مايزال يستخدمها لإيقاظ الناس) متميز فى طريقة
الأداء التى ارتبطت فى الوقت نفسه بالتوقيع على طبل البازة بإيقاع
متميز أيضاً يعرفه الناس ويستيقظون عليه . وقد كان للإنشاد الدينى
القدر الوافر فى شهر رمضان ، حيث كان يؤدى فى مسيرة جماعات الطرق
الصوفية وجماعات من أرباب الحرف المختلفة وذلك أثناء موكب الرؤية
وينشدون مقاطع قصيرة تبدأ بـ " لا إله إلا الله محمد رسول
الله " على دقات الطبول والصاجات . وكان يتخلل إنشاد المسحر
أغان طويلة فى المديح النبوى ، وأخيراً إنشاد التسابيح والابتهالات
فى المنارات وقت السحر فى شهر رمضان ، كما كان ينشد ما يُعرف
بالتذكير وهو نوع من الأشعار العامية ينشدها المؤذنون فى المنارات
لتذكرة الناس بوقت سحورهم ، ومنها التذكير الأول والتذكير الثانى
والثالث ، ويأتى كل تذكير فى المعانى المناسبة لكل توقيت
|