|
وظهور المدفع جاء عن طريق الصدفة ، فلم تكن
هناك نية مبيتة لاستخدامه لهذ الغرض على الإطلاق ، حيث كان بعض
الجنود فى عهد الخديوى اسماعيل يقومون بتنظيف أحد المدافع ،
فانطلقت منه قذيفة دوت فى سماء المحروسة ، وتصادف أن كان ذلك
وقت أذان المغرب فى أحد أيام رمضان فظن الناس أن الحكومة اتبعت
تقليداً جديداً للإعلان عن موعد الإفطار ، وساروا يتحدثون بذلك
، وقد علمت الحاجة فاطمة ابنة الخديوى اسماعيل بما حدث ، فأعجبتها
الفكرة ، وأصدرت فرماناً يفيد باستخدام هذا المدفع عند الإفطار
والإمساك وفى الأعياد الرسمية ، وبالفعل بدأت الحكومة فى تنفيذ
هذا الأمر وصار تقليداً متبعاً حتى الآن . ومنذ ذلك الحين ارتبط
المدفع باسم الحاجة فاطمة . وتفيد المادة الميدانية بأن سكان
حى الخليفة والقلعة والحسين يؤكدون انتساب المدفع إلى الحاجة
فاطمة غير أن معظمهم لا يعرف شخصيتها الحقيقية وعلاقتها بالمدفع
، حيث نُسى أصل الحكاية وبقى الاسم فقط مرتبطاً بالوجدان الشعبى
المصرى على مدى أكثر من قرن من الزمان
|