|
|||
كلمة مدير مركز توثيق التراث الحضارى و الطبيعىوصل الحس البيئي العام اليوم من النضج و الرقي إلى درجة تجريم اجتثاث شجرة من منبتها، حتى وإن تيسرت زراعة غيرها في وقت طال أو قصر. و بالمثل، فإن ضياع موقع حضاري يعد بكافة المعايير و الأعراف البيئية الحاضرة .. خسـارة لا تعوض وجريمة شنعاء لا تغتفر. و من هنا برزت الحاجة إلى برنامج توثيق شامل لموارد مصر من التراث الحضاري و الطبيعي. و تراث مصر الحضاري والطبيعي إنما هـو في واقـع الأمر مـَعين لا ينضب ونبع لا ينفد، حملنا بثرائه و عظمته و أهميته على إنشاء مركز قومي يتولى مهام توثيقه كاملا بالدقة الواجبة .. تعزيزا لجهود رعايته و صيانته والحفاظ عليه. فالمركز إذن كيان وطني حيوي يلبي حاجة أولية في حسن إدارة هذه الموارد بكفاءة و فهم و همَّة وفاعلية، و الارتقاء بخدمات رعايتها .. بما يوفر لها فرصا أفضل في تكامل عناصرها و مكوناتها، فالبقاء الصحي المستدام المستحق لها في الوجود. ولهذا قررت الحكومة المصرية، سعيا إلى تحقيق السبق في تقنية المعلومات، خلق قاعدة بيانات وطنية لموارد التراث الحضاري و الطبيعي بمصر .. وذلك بإنشاء " المركز القومي لتوثيق التراث الحضاري والطبيعي"، كجهاز تابع لوزارة الاتصالات و المعلومات. و تنبني أعمال المركز جميعا على أسس التنسيق الكامل و التعاون التام مع كل من وزارتي الثقافة و الدولة لشئون البيئة، و الارتباط بكافة الأجهزة المعنية.
دكتـــــور / فتحــي صـــالــــح | |||