|
تشير كلمة المحمل إلى إرسال كسوة الكعبة إلى
مكة ، ومن ثم فالكسوة "تُحمل إلى مكة ، ومن
كانت التسمية .
دوران
المحمل
وقد استحدث فى عصر المماليك خروج
المحمل مرتين فيما يعرف "بدوران المحمل" مرة فى شهر رجب
والثانية فى شوال ، وكان الغرض الظاهرى فى هذا التجديد
الذى تم فى عهد الظاهر بيبرس إعلان أن الطريق آمن إلى
الحجاز حتى يتأهب كل من يرغب فى الذهاب إلى الحج . وكان
دوران المحمل يتم يومى الاثنين والخميس ويصاحبه العديد من
المظاهر الاحتفالية كتزيين الحوانيت واللعب بالرماح فوق
الخيول . وفى شوال يصاحب المحمل الحجاج تمهيداً للسفر .
واقتصر دوران المحمل فى عصر العثمانيين على خروجه فى النصف
الثانى من شوال ، وكان الوالى أو نائبه يحضر خروج المحمل
وكذا كبار المماليك والعلماء والأعيان . وكان الجمل الذى
يحمل المحمل يمر فى شوارع القاهرة وتسير وراءه الجمال التى
تحمل الماء وأمتعة الحجاج والحجاج ، ثم خروج طوائف الجند
وأمير الحج ، ثم رجال الطرق الصوفية يحملون البيارق
والطبول والزمور . وكانت الناس تقف على جانبى الطريق أو
تسير خلف المحمل يتبركون به ، ثم يتجه إلى بركة الخليج ،
وهناك يخرج كبار الأمراء والصناجق والعلماء والأهالى
لتوديع أمير الحج والحجاج . وقد تميز عصر إسماعيل بالعديد
من المظاهر الاحتفالية ، لعل أكثرها الاهتمام بصناعة
الكسوة ، فكانت تصنع من حرير أسود مشجر ، وتوشى بالذهب ،
وتزين بالآيات القرآنية ، وكانت تصنع من قطع صغيرة ثم ترسل
إلى مسجد الحسين لحياكتها وذلك من خلال حاشية عريضة فاخرة
، كما كان يتم صناعة ستارة لباب الكعبة ، وذلك إلى جانب
قماش مزخرف لتغطية قبر سيدنا إبراهيم عليه السلام ، وقطع
خضراء موشية بالذهب والحرير لتوضع داخل الكعبة ز وبعد
إعداد الكسوة يتم وضعها يكون وضعها على المحمل ن ويكون
المحمل عبارة عن محفة ذات قمة هرمية زُينت بأبهى الزخارف
ومغطاة بقماش حريرى موشى بالذهب نُقش على جانبيه آيات من
القرآن تعلوه قبة فضية . كما يزين البعير الذى يحمل الكسوة
بافخر الزينة . ثم يلى المحمل قائد الجمال ، ثم الحجاج كل
على جمله ، وأحياناً ما تكون الأسرة كاملة بكافة لوازمها ،
وكان المحمل يسبقه جنود من المشاة والسوارى وفرقة من
الموسيقيين تمتطى الجمال ، ورجال القضاء والعسكرية ،
والشخصيات الدينية والملكية بملابسهم الرسمية والنياشين ، ثم طوائف الدراويش . وكان الاهتمام
الرسمى يتم فى القلعة وهو المكان المخصص لبدء رحيل
القافلة .
|