|
يختلف تعامل الجماعة الشعبية مع أضحية العيد من
حيث موعد شرائها من طبقة لأخرى ، ومن منطقة لأخرى
(حضرية أو ريفية) ، ففى القرى يفضل البعض شراء الأضحية قبل العيد
بعشرة أشهر لتربيتها بطريقة خاصة ، وقد يشترى البعض الأضحية قبل
العيد بشهرين للسبب نفسه (وعادة ما تكون من الخراف) وفى
الحضر عادة ما يكون الشراء قبل العيد بيومين أو
فى ليلة العيد ، و تبقى الأضحية لدى الجزار حتى موعد الذبح
لعدم توافر مكان لها أو ما تسببه من مخلفات أو
أصوات . وقد يحتفظ بها البعض فى الشرفات أو أسطح المنازل
. وفى بعض القرى – شبين القناطر – يقوم الجزارون باصطحاب الخراف
وتزيينها وتلوينها للتشجيع على شرائها ، وعادة ما تكون الأضحية مصدراً لسعادة الأطفال فى العيد
. وعادة ما يقوم الأفراد الذين لا يشترون أضحية بشراء
اللحوم الجاهزة وإعدادها
عادات
وتقاليد الذبح
تجتمع الأسرة لمشاهدة عملية النحر ، كنوع
من الفرحة بالأضحية . وتقوم بعض الأسر بإجبار الأطفال
الذين لا يشعرون بالخوف من رؤية الذبح على حضور هذه
العملية لاعتقادهم بأن رؤية عملية الذبح تجعلهم أكثر رجولة
عند الكبر ، وتبعد عنهم صفة الجبن . وقد يحرص بعض الأطفال
على حضور هذه العملية باعتبارها حدثاً لا يتكرر إلا مرة فى
العام ، وتمثل لهم نوعاً من الفرحة بالممارسات التى تتم فى
العيد . كذلك قد يتجه بعض الأطفال – وبخاصة فى الريف – من
الأسر التى لا تضحى إلى حضور عملية الذبح لدى الأسر التى
تقوم بها .
درء
الحسد
ومن العادات التى لازمها الاستمرار عادة تلطيخ
جدران المنزل أو واجهته بدماء الأضحية ، حيث يتم غمس يد فى
الدماء ثم طبعها على الجدران ، اعتقاداً بأن الدماء لها
القدرة على منع الحسد ، كما تعد إعلاء لمكانة الأسرة
لقدرتها على ذبح أضحية . وإذا كانت هذه العادة لا زالت
مستمرة فى الريف وبعض المناطق الشعبية الحضرية . فإنها قد
اندثرت بين الطبقات العليا والوسطى الحضرية ، حيث تعتبرها
نوعاً من التقاليد المتخلفة ، كما يرون أنها تسبب قذارة
الحائط وتلوثة . وترتبط هذه الممارسة فى التراث الشعبى
بالخمسة وخميسة ، وهى عبارة عن كف فيها خمسة أصابع ، وتصنع
عادة من عاج أو من فضة أو من نحاس مطلى . ويُعتقد أنها
تستلفت النظر فتقع عين الحسود عليها فلا يؤذى الشئ الذى
وضعت عليه ، لأن عين الحسود لم تقع على الشئ إلا بعد تقع
على الخمسة والخميسة . ويعلقونها على كل من يخشون حسده ،
خصوصاً إذا كان جديداً ، كسيارة أو فرش جديد .
توزيع
الذبيحة
يتم تقطيع الذبيحة إلى عدة قطع وتوضع فى
أكياس تمهيداً لتوزيعها ، وينتشر ذلك فى المناطق الحضرية
عادة كالقاهرة والجيزة . ولا زالت عادة توزيع جزء من
الأضحية على الأقارب والفقراء ، ومن العادات الشائعة تقسيم
الأضحية إلى ثلاثة أجزاء : جزء للأهل ، وجزء يوزع على
الأقارب ، وجزء يوزع على الفقراء . وقد يوزع جزء من
الذبيحة على الجيران المقربين ، وقد يأتى بعض الفقراء
لمنازل الموسرين لتسلم نصيبهم ، كما يتم إعطاء جانب من
الذبيحة على الجزار الذى قام بالذبح علاوة على أجره من
النقود .
|